عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
326
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الجنيد وغيره وجاور مدة وكان من كبار العارفين قال السخاوي في طبقاته صحب الجنيد وعمر المكي وأبا يعقوب السوسي وغيرهم من المشايخ أقام بالحرم سنين كثيرة مجاورا ومات بها كان أبو عثمان المغربي يقول ما رأيت في مشايخنا أنور من النهر جوري قال الفناء هو فناء رؤية قيام العبد لله والبقاء رؤية قيام الله في الأحكام وقال الصدق موافقة الحق في السر والعلانية وحقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة وقال العابد بعبد الله تحذيرا والعارف يعبد الله تشويقا وقال في قوله صلى الله عليه وسلم احترسوا من الناس بسوء الظن أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقال بسوء الظن في بأنفسكم بأنفسكم لا بالناس وقال مفاوز الدنيا تقطع بالإقدام ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب وقال من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما ومن استعان في أمره بغير الله لم يزل مخذولا وقال الدنيا بحر والآخرة ساحل والمركب التقوى والناس سفر وقال لا زوال لنعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت وقال اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب وقال من عرف الله لم يغتر بالله انتهى ملخصا وفيها تبوك بن أحمد بن تبوك السلمي بدمشق روى عن هشام بن عمار وفيها المحاملي القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي البغدادي في ربيع الآخر وله خمس وتسعون سنة وهو ثقة مأمون وأول سماعه في سنة أربع وأربعين من أبي هشام الرفاعي وأقدم شيخ له أحمد بن إسماعيل السهمي صاحب ملك قال أبو بكر الداودي كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل يكتبون عنه وقال ابن درباس روى عن الفلاس والدورقي وغيرهما وعنه دعلج والدارقطني وابن جميع أثنى عليه الخطيب انتهى وفيها قاضي دمشق أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى خت البلخي الشافعي وهو صاحب وجه روى عن أبي حاتم الرازي وطائفة